الأشراف الحسينية الداخلين في القبائل العربية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأشراف الحسينية في شمر ( القسم الأول )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المؤرخ ا
زائر



مُساهمةموضوع: الأشراف الحسينية في شمر ( القسم الأول )   الأربعاء أغسطس 20, 2008 1:16 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أزكى خلق الله , وأرفعهم مكانه ، نبينا محمد ( ص ) .

أما بعد : قال تعالى ( يريد الله ليذهب عنكم الرجس ال البيت ويطهركم تطهيرا )
صدق الله العظيم

قرائي الأعزاء .....
انه لمن دواعي سروري وغبطتي ان اتشرف في كتابة هذا البيان الذي يحمل الرقم1 والمعنون باسم فروع الاشراف الحسينية في شمر ، والذي جاء بمناسبة انطلاق فعاليات الموقع الجديد على الانترنيت المعنون باسم الاشراف الحسينية الداخلة في القبائل ، وكلي امل ان يكون هذا الموقع محفل مهم للتواصل العلمي والتاريخي يستفاد منه الباحثون والمتابعون والمختصون في هذا الجانب .
أن علم النسب له تأثير كبير في مجتمعاتنا وله قدسية واولوية قصوى ، ففيه حفظ للسلائل ووصل للأرحام ، وعلى مدى تاريخهم الطويل كان الاجداد يعتزون كثيراً بانسابهم وباحسابهم وحافظوا عليها ، واشتهر بهم المؤرخون والنسابون وحفاظة المتواتر المطابق لثوابت التاريخ ، فكان هؤلاء خير سند للأجيال في المحافظة على جذور الاعراق ومعرفتها .
أن أمه العرب أمهٍ نسابة حفظت انسابها وادركت احسابها وان ثوابت التاريخ في حفظ السلائل موجودة في كل وقت عبر مراحل التاريخ الطويلة ، ولأهمية هذا العلم كثرت تشعباته وكثرت رواياته حتى غدا من السهولة ايجاد روايات دخيلة على ثوابته غالباً ماتغوص في دهاليزه سرعان ما يبان بطلانها ، لأن تلك الثوابت كانت كالسيف القاطع الذي يواجه في كل زمن اصحاب الروايات الدخيلة والمظللة والمستحدثة .
ان الباحث الحقيقي في هذا العلم الواسع يجد لذة ومتعة عالية وهو يرى نفسه سباحاً في بحر عكر يلتقط درره الثمينة من وسط هذا اليم المخيف .
نعم : ان ثوابت التاريخ التي حافظت على الانساب كانت قلاع حصينة واجهت وبكل شجاعة الكثير من الزوابع والعواصف الهوجاء التي مابرحت في كل زمن من مهاجمة تلك القلاع ، وكان مصيرها الزوال ، ورغم ان تلك الزوابع اليوم نرى لها هبوب إلا ان التاريخ المكتوب الموثق سيكون مثل كل مرة صامد ابدي وان السند التاريخي هو الفصل وهو من يبدد تلك الزوابع .
لقد كنت انا الراجي رضاء الله وتوفيقه ولا أزال وبحمد منه من المتابعين والمهتمين بعلم الانساب ، ومن دعاة البحث العلمي والحريصين عليه في هذا الجانب ، إلا انني دائماً ما أرى أموراً عجاباً يصدح لها العقل ويحزن لها القلب ، وخصوصاً عندما اجتاحت عالمنا العربي في الفترة الاخيرة ظاهرة دخيلة على صدق الحديث والاعتناء بالاسناد الذي تعودنا ان نقرأه ونتفحصه في مسار التاريخ الطويل .
ان اصعب الامور في هذا الجانب ان يكون هناك اناساً لايملكون الخبرة العلمية ولا المقدرة الكافية في بحث الانساب ، وتتحول كتبهم فجأة الى مصادر يأخذها البعض ، ما ان نتفحص بما كتبوه فلن نجد إلا الخلط فيما اخذوه عن المصدر المذكور ، ونجد معه الكذب والبهتان في جلب الروايات الشفهية ومنبعها ، أي بمعنى الاسناد التاريخي الواضح مفقود ، وان الذي يحزن ان بعض الناس يبدأ ويتداول مقتطفات مما كتب هؤلاء متجاوزين حتى على اصحاب النسب انفسهم وكأنهم اعلم واعرف من هؤلاء بل واعرف من التاريخ نفسه .
لقد قرأت الكثير من التعليقات في هذا المجال ومنها بالمواقع الالكترونية على شبكات الانترنيت ، فعندما يخوض البعض منهم بانساب الناس يأخذونها على محمل الجهل وعدم الادراك رغبة للمخالفة لاغير ، وهذا الأمر كان للاسف شاملاً وعاماً ولجميع قبائل العرب .
ان اسوى مانواجهه اليوم هم اصحاب الاغراض الضعيفة الذين تراهم يجاهرون القول زورأ ويدعون الانصاف حكماً ويشوهون الحقائق عمداً ويخلطون الاوراق عجاباً ، وكل ذلك يتم بحرفنة معلم ما ان ترى نصه انه نقداً إلا وترى ان الغاية هي رمي الباحثين بسهام سؤ ما ان تكتشف مصدرها إلا وتجده مدفوعاًُ لاسبابٍ شخصية يلعب جانب الحسد والضغينة دور الرائد فيها ، وهؤلاء ما ان تقرأ اساليبهم في النقد والقول فستجد انهم اناساً فارغون يروغون عن الحجة كما يروغ السهم عن الرمية ، ولا يجاهرون بها ، ويختارون المكان والوقت المناسب ليشعرون القارئ انهم نقاداً ، وانهم مهتمون بهذا الجانب ، رغم انهم لايعدون كونهم إلا كتاب تقليديون يقلدون الجيل الحديث من كتاب الانساب الذين عرو بحوثهم ومؤلفاتهم من الحقيقة ابداً ، وبنو مصادر جمعهم من الروايات التي تسير عكس ما يسير التاريخ الثابت ، فوجدو انفسهم اليوم في ظل هذه الطفرة العلمية وسهولة الوصول إلى المصادر انهم في العراء ، وان الخيمة الزائفة التي كانوا يستظلون بها قد انقشعت ، ولأجل مداراة فشلهم سعوا إلى ايجاد طريق جديد عسى ان يوصلهم إلى الشهرة التي يبقونها ، واتخذوا في نقدهم نمط محدد ثابت ومعاصر لكل واقعة ارادوا نقدها ، بحيث انهم بنوا الجمل والعبارات في كليشة واحدة خاصة بكل موضوع ، يغيرونها في كل مرة ويجعلونها مناسبة للموضوع الذي يتطرقون إليه ، ويحفظونها جيداً لانها مايملكون من معرفة ، فتراهم يوحون للمبتدئين انهم يأخذون الموضوع من كل الجوانب الدينية والعرفية والتقاليدية وهكذا ، فترى ان البسطاء العامة الذين يحكمون على المؤلف دون ان يقرأوه او يطلعون عليه هم من يتأثر بهم . وللأسف هؤلاء وجدوا اعلاماً مفتوحاً يمارسون فيه تشويه الحقائق العلمية دون رادع او تأنيب ضمير .
في نسب شمر على وجه الخصوص راح البعض ينصب نفسه وكأنه علامة مدرك وقاضي منصف ، وبدأوا يخوضون في هذا الجانب وللأسف وكأنهم إلى جنب بركة ماء يحركونها كيف ماشاءوا دون فائدة تذكر . قرأت مرة لأحدهم كيف أنه يتعجب ان احد افراد قبيلة زوبع يقول : ان زوبع هواشم ، مستغرباً كيف قالها ، ويرد على ذلك ان هذا الامر بالنسبة له فيه يقين لأن العزاوي يقول في نسبهم انهم طي ، وكأن العزاوي اصبح المرجع الموثوق في الانساب تقف عنده الخلافات ، وهو ذلك الانسان البسيط في معرفة العشائر وفروعها ونمط تقاليدها والذي خبط كثيراً بحيث ان الاخطاء الواضحة عنده ممكن ان يؤلف منها شخص ما مؤلفات كثيرة ، وممكن ان يؤلف الراغب عن كيفية جمع العزاوي في هذا الجانب ايضاً مؤلفات لاتخلو من الطرافة خصوصاً في كيفية جمعه في القهاوي العامة المفتوحة والاماكن المحددة التي يأخذ منها العزاوي رواياته مقابل ان يكتب ما يريد أي شخص يدفع دراهم معدودة ، وانا لااريد ان اتهم الرجل لأن هناك الكثير والكثير عن كيفية جمعه في التاريخ والانساب ، وانه نفسه الذي كتب عن طائية زوبع تحايل على المصادر التاريخية ولم يشر إلا ان قال : ( يتبين من نصوص تاريخية ) واكتفى ، بحيث اظهر انه يرجع إلى مصادر تاريخية في نسب زوبع إلى طي ، رغم انه اختار الروايات التي قيلت على السنة اناس هم خارج الفروع الهاشمية في القبيلة ، فعمموا انسابهم على كل الفروع الاخرى ، وعندما وجد العزاوي ان لاسند ابداً في التاريخ لطائية زوبع قال : ( يتبين من نصوص تاريخية ) ، ولم يشر إلى تلك المصادر ، رغم انه بهذا المنحى قد شوش على غير الباحث المدرك في هذا النسب اموراً واضحة في تاريخ زوبع او مايعرف بسنجارة .
ان النسب ليس فيه مجاملة او مهاونة لانه في العرف الاجتماعي مقدساً يمثل صفة معدن الفرد ، وان ابناء سنجارة او مايعرف بزوبع من حقهم ان يتفاخروا بذلك الارث العظيم الذي تركه الاجداد الاوائل ، والذين ذكرهم التاريخ بالتفصيل ودون سيرهم بشكل منقطع النظير ، رجالٍ لعبوا ادواراً تاريخية سطعت كالشمس التي عانقت السماء ، وليس من المعقول القبول بكتاب روضوا الانساب نتيجة لمزاجية معينة او اجتهاد خاطئ واتسآل عن صاحب هذا المزاج او الاجتهاد في نسب شمر وهو العزاوي كيف كان يكتب وبأي طريقة يجمع وهل ان النسب بهذه السهولة بحيث ان المعلومة تأخذ من افواه ناسٍ في القهاوي دون تحديد وتسجل على السنتهم او اناسٍ تقول مايناسبها مقابل عدة دراهم ، فهل هذا مرجعنا او مصدرنا في علم النسب والذي له اقران كثر اختلفوا حتى في اجتهاداتهم اتسآل ؟ .
وترى على الجانب الثابت احدهم يتعجب ويقول : كيف قال شايع ابن رمال الذي عاش قبل اكثر من ثلاثمائة عام في قصيدته ( انهم هواشم ) ، وراح يقفز على حتى الكلمات محللاً ذلك بأن ابن رمال ربما لم يقل هواشم وقد يكون قد قال كلمة اخرى مجهولة وان آخرون جاءوا بعده ادخلوا الكلمة . انظروا إلى هذا الحد من التطاول ، والغريب انه اشار لكلمة واحدة ولم يتطرق إلى الابيات الأخرى في القصيدة والتي تشير إلى هاشمية زوبع ( سنجارة ) . هذا الكلام والتصور ذكرني بالاستاذ محمد شوحان الذي حقق كتاب الروض البسام لـ ابو الهدى الصيادي ، فقد تعجب المحقق في قول المؤلف أن ال حيار من ال فضل هم قرشيون ، وان المحقق على علمه انهم طائيون ، عندها حاول ان يحلل من وجهة نظره ذلك الخطأ فلم يفلح في اجتهاده الذي قفز به على الحقائق ، رغم ان المحقق اعترف بأنه قاصر عن إدراك القصد وهكذا . اننا إذا ما أردنا ان نبحث في علم النسب بصورة جدية فيجب ان لانهمل التداخلات القبلية . ان هناك نمط اجتماعي يتجدد كل حين وهو ان الفروع القبلية تتداخل مع بعضها نتيجة لظروف مختلفة وتكبر وتصغر حسب الطبيعة الاتحادية للقبيلة ، وان من الغلط القول ان القبيلة الفلانية كلها تنسب إلى الجد العلم المحدد كذا ، لأن القبيلة لايمكن بحال من الأحوال ان تكون ذات نجار تسلسلي واحد ، واننا إذا ما اردنا ان نصل إلى نسب معين في القبيلة يوثقه التاريخ فيجب ان نبدأ البحث بالدرجة الصغرى في طبقات القبيلة ونتدرج نحو الأعلى ونستدرج القربة عندها سنلاحظ ظهور الخطوط المتباعدة والمتوازية في القبيلة .
ان القبائل مرت بثلاث أطوار تكوينية عبر مراحل تاريخها الطويل :
الطور الأول : هو القبائل التي ذكرت قبل الاسلام وكيفية تداخلها مع بعضها .
الطور الثاني : هو القبائل التي ذكرت في عهد المماليك وبدايات الدخول العثماني نحو بلاد العرب وكيف تداخلت هذه القبائل مع بعضها طوال تلك المرحلة وثبوت اسماء وتغير اسماء أخرى .
الطور الثالث : هو مانراه اليوم من قبائل وعشائر عديدة متداخلة .
ومع ان هذا الموضوع ليس موضوعنا الآن إلا اني احببت ان اشير لبعض من ذلك املاً ان يستفهم القارئ ما للبحث العلمي من اهمية . ان اكبر خلل نواجهه في هذا المضمار هو ندرة الباحثين المدركين المتعمقين لثوابت التاريخ وتشعباته ، بل العكس اننا نواجه كثرة من اصحاب الاهواء التقليديين الفارغين من الفحوى ، فهؤلاء تراه ينتظر كل شاردة او واردة ليبني عليها شهرته متجاهلاً الغرض الحقيقي المهم في هذا العلم وهو استدراك الحقيقة ، وان هناك نفراً لايريد ان تتحقق الانساب وتظهر الشواهد في الخطوط لوجود انقطاع خاص او عام لديه ، او لقصر في ادراكه بحيث انهم يحاولون ترويض التاريخ المعاصر على نمط معين يحارب الحقيقة تحت ذرائع معينة يراها اهم من الحقيقة ، مصحوبة بحملة مدمرة على الانساب والتلاعب بها فجعلوا انساب القبائل القديمة والعشائر الحديثة والكاسبة طور القبيلة جعلوها عرف تقليدي يتماشى مع اهواء معينة ارتضت يوماً ما ان تثبت انساب الناس هكذا ، رغم ان التاريخ يذكر انسابها الصحيحة وبكل وضوح ، وان من يتحرى الصحيح جعلوه عبارة عن باحث يحاول ان يلوي النصوص القديمة لـ أعلام حاضرة .
ورغم اني اشرت لجانب ليس هو مجال للحديث الآن ولكنني حاولت ان ابين للقراء الأعزاء ان لايحكموا على البحث قبل ان يقرأوه ويتأكدون من صدقه .

[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأشراف الحسينية في شمر ( القسم الأول )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأشراف الحسينية الداخلين في القبائل العربية :: ==================== :: منتدى أنساب شمر-
انتقل الى: